إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 2 مارس 2012


لمـــــــــاذا؟

 

                               عبد الكريم أبو الشيح


لماذا كلَّما حاولتَ أن تنسى


تفيق بك الحياةُ

وتبعث كلما صلبتك سيدةٌ على أهدابها

طينا يحنُّ إلى الرُواء

ولا رواءْ


لا أمام ولا وراء

قف حيث أنت فلا أمام ولا وراءْ

هي الصحراءُ

لا الخزاف يدحو طينك ااـمكتظ بالأضداد أغنيةً

تشقُّ غلالة الليل

تفتَّحُ في فضاءات الهوى أنثى

تُلابِس طينك الميبوسَ

تَفْجُرُ في حجارته عيون الماءْ

وتعرج فيك نحو مدارك الإغواءْ

* * * * * * * * * * * *

فقف في الدرب خطوكَ

لا أمام ولا وراءْ

ألا تتعبْ

تواري جَمْرَ ذاكرةٍ

بقافيةٍ

تلوذُ بها

وتلقي بابَ سدرتها بما حُمِّلتَ من أسماء

تقول هناك . . . عند معارج الرؤيا

ستُمحى في فواصلها

تواري في انحناء الحرف إيقاعاً من النسيانْ

فيورى زندك الكلماتْ

توضأُ في ضفائرها

لكي تستقبل الإسراءَ نحو سديم ذاكرةٍ من الرمضاءْ

فتورق باب سدرتها

وتهمي بالبكاءْ

* * * * * * * * * * * *

وما نفَعْ البكاءْ

هي الصحراءُ

فاستجد الرمال إن استطاعت أن تقصَّ حكاية

عن بعض ليلي

ان تُري خفيك درباً

أيّما جهة تصلك بوجهك المنسيِّ في احداقها

فليلى كسرتْ مرآتها

عبرت شظاياها ... تشطت في المدى

فهل لمسائل مرآتها ردُّ

وهل يجديك أن تتلو

قفا كي نبكي المرآة أو هل غادر الشعراءْ

هي الصحراءُ

لا الخزاف يدحو طنيك المكتظ بالاضدادْ

ولن يجديك –ما ستجديت- هذا الرملُ قطرةَ ماءْ

وسوف تظل ذاكرةً من الرمضاءْ

إذا حاولت أن تنسى

تباعَث فيك ألف سؤالْ .

إلــى عَـــــــرار



                                 عبد الكريم أبو الشيح

ألا يا قبلة َ الشعراءِهل ما زلتَ تدّكرُ

على عتباتكَ الغرّاءِ كم طافتْ

بِيَ الفِكَرُ

صبايا من بنات الجنِّ أقفوها

فتختطِرُ،

وأقفوها

فتختطِرُ،

وأقفوها.....

فتغمزُ لي

وتسألني :

لماذا جئتَ في غبش الأصيل ِ على

جناح ِ فراشةٍ ترفو

بياضَ غنائها شوقاً

وتزدلفُ،

ألهوا جئتَ يا ذا العاشقُ التلِفُ؟!

ألهوا جئتَ،أم جاءتْ

بكَ الغِيِرُ ؟!

لماذا جئتَ؟!.. إنا قد تغيّرنا

وحالتْ لذةُ الندمان وسواساً

 وغيماً من مخاوفنا

على كرْم ِ الحمى يكِفُ

فما عادتْ مضاربُنا

مضاربَنا،

 وما عادتْ....

رويدكِ

أخت َوادي السيرِ إنّي جئتُ أعتكفُ

وأنهلُ من خوابي الشعر قافية ً

على متن الهوى تقفُ،

كمثلِ ظباءِ إربد إذْ

بليل التلِّ تكتحلُ،

وترخي من ضفائرها

ظليلا ظلّلهُ وَرِفُ،

بهِ مما... تقاطر من ربابتكم

ومن إيقاع ِ دُفٍّ ذابَ في

وادي الشتا زجلُ،

فنقرةُ دفِّكم يا أختُ ما زالتْ

على دحنونه تجفُ،

وما زالتْ

إذا ما قيلَ: يا وهبي

تغيمُ سماؤنا شعرا

وتنهملُ.

 فيا سلمى ،

دعيهِ على

ندى أحلامه يغـفـو

دعي قطراتِ هذا اللؤلؤ الفضيِّ

فوق جبينهِ ترعى

ومن خديّه ترتشفُ

دعيها ويكِ تبتهل

فإنّ قصيدة ً بدأتْ

على شفتيهِ ترتجفُ،

 دعيهِ فإنّها يوماً

كما قد شاء تكتملُ،

وتنذرفُ.

 أيا سلمى

دعي لي أنْ أناجيــَهُ

وأخبرَهُ

مواجعَنا...

فقدْ غيضتْ

دموعُ العين ِ حتى قيلَ قد جفّتْ

محاجرُنا،

وجفـّتْ فوق كفِّ

السهلِ أسرابُ الندى فـَرَقـَاً

وعرّش فوق أهداب الحلا حشفُ.

أبا وصفي

وهل أنبيكَ أخباري،

نصبنا كلَّ مبتدءاتنا حطباً،

لحلم ٍ كان خارطة ً

لمرآتي،

فإذْ برفاته تعلو

قميصاً فوق مرثاتي.

وإذْ بي يا أبا وصفي

علامة ُ رفعنا صارتْ

شـُواظاً من حروف الجرِّ

في مأساةِ مشواري،    

تعرّي خطوتي للجمر ِ

تسفو من

غبار الحقد في أنّات مزماري،

 فأسكنُ مفرداً كالظلِّ

في طيّاتِ أطماري....

أرى للهبرِ إذْ قد باعَ

جُـلَّ حماره للسيركْ  

وكسّر من ربابتهِ

جناحيها

فما عادت بأسماري

تحلّقُ في

فضاء الوجدِ أنثى ملءَ برديها

عذاباتي.

 ربـــــابتـهُ

تدجَّنَ لحنها فإذا

بها قط ٌّ ..... يموءُ بغيرسمّارِ .

وسلمى يا عرارُ لقدُ

تملّكها

على مرأى

 من الأهلينَ والذوّادِ نخّاسٌ،

وراحَ يبيعها إرْباً

يقطّرُ خصرَها العربيَّ

فوق موائد الجازِ

لشُـذ ّاذٍ على الآفاق شُطار ِ،

وذئبٍ قد عدا ظهراً

على داري,

على أحلام أبنائي

وتمرِهمُ

ومئذنةٍ

بذكرِ الله رطبا

دمعها جاري،

 فعذراً جار هذا التلِّ ،

جرحكَ نزفهُ جرحي

ودمعكَ في دمي ساري .

 وعذراً يا أبا وصفي ......

فإنّي جئتُ أعتكفُ

وأمتحُ من شميم عراركم بوحاً 

ومن دنيّكَ أغترفُ

فدنُّ الشعر ِ إن فُتِحتْ

له بسمائنا شُرَفُ

وأسكرنا بقافيةٍ

لها من جرحنا طرفُ،

عسانا يا فتى الإردنِّ

من دنّ الطلا نصحو

ونشعرُ أننا بشرٌ

وملحُ جراحنا شـَرَفُ .
أبا وصفي

لنتركَ مَن لحا يلحو

وينحرفُ،

وهاتِ لنغزلَ الأردنَّ لحناً فيه نختصفُ

شقائقَ في روابيهِ

تسامت فوق ما أصفُ،

ونفترشُ

أرائكَ من

ثراه علتْ

ونلتحفُ

ونشربُ من

ندى جلعاد صرفا بوحها أرَجُ

بظلِّ خميلةٍ فرعاءَ في وادي الشتا  تزهو

وتبهتجُ

بأنّكَ من نداماها

فتىً في قلبه دنَفُ.

فنشربها

ونعلنُ أننا جهراُ

عياناً ما بنا عِوجُ

ندامى في هوى الأردنِّ

كلَّ العشق ِنقترفُ،

ونحترفُ.

الاثنين، 13 فبراير 2012


الكــــــلام


                                                                                              عبد الكريم أبو الشيح

Ι-  ربما . . . تشتاقني الكلمات

ربما . . . تأتي إلى كفيَّ راقصة

تمدد بين أصابعي جسرا من العري

والهمهمات


ربما

ربما تشتاقني

تهفو إلى شفتيَّ في غنج

تدغدغ صمتي المصفر

تغريني بأن أصحو ... وتسألني :

كيف...؟!

وكأسك ما تزال مترعة

ولم تهرم


ولم تيبس غصونك بعد

و ..................

ولكن

بَّما) من أين تأتيها الحياة ؟؟!!!



-  خدر توطّن في زوايا الحرف . فانحرف الكلام

الخليفة عادل

والأدباء والشعراء ما اهتزاوا

لغير حقيقة البسطاء

والعشيقة ما انثنت في غير زند

                                          عاشقها

ولا المعشوق في غير جفنيها ينام



رَضِيَ الخليفة

والأدباءُ والعُشَّاقُّ

كلُّ أعطى هديته ونامْ .


Ш-  خدر توطَّن في زوايا الحرف. من أين يأتيني الكلام ؟

والخلفاء والشعراء ما تركوا سوى خبز

أفتي به شيخ الخليفة انه خبز حرامْ

والحلم ان يمتد حد الخبز شاكله الحرام

وسنابل القمح التي ما داعبت يوما ضفائرها سوى الريح

إن مالت لغير مناجل الحجاجِ شاكلها الحرامْ

وإن ما يشاكله الحرامُ

أفتى به الشيخ من الحرامْ . . . لذا

دمه مباح،  و .................

يعلو على جسدي نباح


 (خدر توطن في زوايا القلب ، فإنتحر الكلام

خدر توطن

فادني من فمي شفتيك أشعل فيهما حرفاً مجوسياً

وآلهة نيام

أدني مني

أنضي على شفتيك جلدي ...

أنقذ آخر الكلماتْ

(أنا) أولُ ... وآخر القاموس في كلِّ اللغاتْ




من آخر القلب . وآخر الخدر المسربل بالفراغ

أحسُّ بعض النمنمات

تتمطى على كفيَّ ... تغويني ... فترتجف الأصابعُ

والكفّان تشتعلان

إني أحسُّك

قسما بنار أجدادي أحسّك

هاتان قبَّرتان

ومساحة بحجم الحلم أعرفها

وأعرف

وضفيرتان ....

وهذا الخمر ....

والطعم ....

وترتجف الشفاه بغمغمات

آه ما أحلى الكلام.


الجمعة، 27 يناير 2012

جهة وحيدة /الشاعر عبد الكريم أبو الشيح

دثريني



دثّريــــني





دثّريني

بابتهال الياسمينْ

وارتعاشات الدوالي

إذ يساقيها الندى

من بوحه الملهافِ أصناف الغرامِ

فيميل الكرم زهواً

والعناقيد تباهي

كلَّ نجم كحّلت أضواؤه جفن الليالي

فأراني

في محاريب الدوالي

أعصر العنقود خمراً

تبعث الروح بمَيْتات العظامِ.



دثريني

إنَّ خوفاً بارداَ قد حطَّ في شرفة روحي

غلّف الرؤيا جليداً

وتمادى في اغتيالي

فأراني

مثل عشواءَ تمشّى

فوق خيط من سخامِ.



دثريني

أسرجي عينيك قنديلاَ . . . أضيئي

عتمة القلب بدفء الوشوشاتْ

وهي تنساب حنيناَ

في الحنايا الواهياتْ

توقظُ الأشواق ناراَ

اصطليها ليلة القرِّ وأحيي

في لظاها ...

مهرجان الأمنياتْ

فأراني

في محاريب الدوالي

آمر الكرم فيأتي باحتشامِ

ها هنا نهر يغنّي

وقطوفٌ دانيـاتْ

وجرار الخمر حولي

والصبايا راقصاتْ

كنُسَيْمات الصَّبا

يافعـات مُحْييـاتْ



دثّريني

دثّريني

إنّه الخوف

وقلبي لحظة الخوفِ يكابرْ

يدعي العشق ويمضي

يغزل النهر مواويل

ويستسقي المحابِرْ

أن تَجود الصبَّ حرفاً من ينابيع القوافي

كي يغازلْ

عين مَنْ يهوى ويرسمها مرافي

ويصوغَ الخوفَ أفراساً من الوجد تسافرْ

ضابحاتٍ

مثل شلاّلِ عذارى

هامَسَ النهر فأروى

فيه أشواق المغامر



إنه الخوفُ

وقلبي لحظة الخوف يكابر

يدَّعي الحقد

ويمضي

بين هاتيك المقابر

يبتني من أعظم الأموات قصراً

ويرى تلك الشواهدْ

غابةً من فاتنات

ليس ينجو من غِِواها أيُّ عابرْ





دثّريني

دثّريني

إنّه الخوف

وقلبي لحظة الخوف يكابر