إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 8 ديسمبر 2016

تشطيرأبيات لابن الفارض

(أخفي الهوى ومدامعي تبديه)
                 فيضوعُ مثلَ العطر ما أخفيه
وأذوبُ فيه صبابةً فيميتني
                  (وأميته وصبابتي تحييه)
(ومعذبي حلو الشمائل أهيف)
               جمعَ الندى وجهنما في فيهِ
فإذا رشفت من الشفاه وجدته
               (قد جُمّعت كل المحاسن فيه)
(فكأنه بالحسن صورة يوسف)
                 ما النظمُ في أوصافهِ يوفيهِ
وكأنه في البُعد يوسفُ إذ علا
               (وكأنني بالحزن مثل أبيه)
(يا محرقاً بالنارِ وجه محبِّهِ)
                  وجِمارُ خدّكَ في الحشا تكفيهِ
إنْ أحرقتْ زفرْاتُ شوقكَ وجههُ
                   (مهلاً فإنَّ مدامعي تطفيهِ)
(أحرق بها جسدي وكلّ جوارحي)
                    فالنارُ من حسدِ الهوى ترقيهِ
ألقيتُ كلِّي في لهيبكَ فاقتصدْ

                   ( واحرص على قلبي فإنّك فيهِ )

بيت القصيد

بيت القصيد
سأكتبُ خمسين نصّاً بنصِّ ونيْفْ
وأسكن بيت القصيدِ
على ضوء حُبٍّ
وزيتونتينِ
وهمسةِ طرفٍ وطيفْ
وأوقدُ بعضَ الحنين على سروة الوقتِ
كي لا يَضلَّ مُحِبٌّ عن الحِبِّ
إنَّ ضلال المحبِّ عن الحِبّ حيفْ.
وإني سأعقد فوق نواصي الكلامِ
الحروفَ مقاماتِ وجدٍ
يتوق ويرقى إليها الوليُّ
على حدِّ وِردٍ
بطرفٍ خفيضٍ وقلبٍ رُهَيْفْ.
سأكتبُ خمسينَ عمراً بنصٍّ ونيْفْ
وأوقظُ شهوة هذي البلادِ
لقوس الحياةِ
بنبضٍ خفوقٍ
يفيض على سهل حورانَ يجمَعُ كلَّ الفصول
على كفِّ طفلٍ
تعلّقَ أهدابَ سنبلةٍ ذات صيْفْ
سأكتب خمسين نبضاً لحورانَ
هذا المبللِ بالسقسقاتِ صباحاً
وبالأدعيةْ
وأُشعلُ بين يديه حقول ابتهالي شموعاً
تضيء الذي خبأتهُ السنابلُ من مُغرياتِ الحكايا:
صبايا
يرتبنَ أحلامهنَّ على شرفة الوقتِ
يغسلنها بارتعاش الندى فوق خدّ الصباحْ
وينطُرنَ ما قد يجيءُ به ذات وعدٍ
بريدُ الرياحْ.
فتىً يقطفُ الغيمَ يودعهُ في المرايا
وشاحاً يزيّنُ صدراً به زاجلانِ
يرفّان  شوقاً
وينتظران هطولَ الحبيبِ
على برعمٍ نابضٍ في الحنايا
فتىً يقطفُ الغيمَ يرسمُهُ بيدراً من حنينٍ
ونايا
يَفيضُ أهازيجَ طرزها الوجدُ والحلم والأمنياتْ
فتىً يقطفُ الوقتَ يحلمُ بالمرأة السنبلةْ،
يغنّي لها ولَها:
لحوران كلُّ الفصول تجيءُ
محمّلةً بالنذورْ ؛
خواتيمَ عشقٍ،مناديلَ طرّزها الشوقُ ،
مسبحةٍ للوليِّ المُقيمِ على شرفةِ الحقلِ في مقام البذورْ.
لحوران كلُّ الفصول تجيءُ
تَوضّأُ في أرضه بالندى
وتعرجُ فوقَ بساط البخورْ:
شتاءٌ
به لحورانَ...لكنّهُ يَشرَقُ
يرى في البعيدْ
صبايا
يبعنَ الضفائرَ مَن يَطرُقُ،
جراداً
حقولاً تفرُّ...
يريدُ الغناء لحورانَ...
لحورانَ...حورانُ يا سادتي الأوليا يغرقُ


صورة شخصية

صورة شخصية
                           عبد الكريم أبو الشيح/الأردن
ما كنتُ صعلوكاً ولا كنتُ النبيْ
هذا أنا
مذ جئتُ للدنيا أنا ؛
في حكمتي شيخٌ وفي قلبي صبيْ
هذا أنا
أغفو على أطراف نايٍ ساعةً
ألهو بشَعر قصيدةٍ
بِكرٍ وأسقيها إذا عطشت دمي
وأقيم في محرابها
مُتنسّكاً
أمشي على ماء الحروف لآخَري
ذاكَ الذي إمّا تجلّى راضياً
ألقيتُ بينَ يديهِ تمائمي

وسرّيْتُ فيّْ 

بياضُ

إنّ ابتسامته لقلة حيلتهْ
    إذ جاء يحملهُ بياضُ سريرتهْ
تلقَيْنهٌ والشوقُ قيّدَ قلبَهُ
           وتَفكُّهُ عيناكِ عند تحيتهْ
ظمآنُ ..هل تُطفي اللفافة ُ نارَهُ؟

        نَفَسُ المحيّي زاده من حرقتهْ

ردّ لي بعضي

ردّ لي بعضي  وخذْ بعضي معكْ
إنّ لي بعضاً ببعضي  طمعّكْ

كيفَ أحيا مع فؤادٍ  إذ يرى
أضلعي الينبضُ فيها أضلعَكْ


مفردٌ نحنُ

نحنُ روحٌ أنتِ فيها الجوهرُ
قـدْ تجـلّى فـيّ كيمـا يظهـرُ
مُذْ جُبلنا بانضمامٍ لا نعي
أأنـا أنتِ ، أمَ أنتِ الآخُــرُ
فاسألي المرآة إذ أنتِ بها
تدركي أنّي ــ ولستِ ــ الينظرُ
مفردٌ نحنُ ومثنى طيننا
لذّةُ الطينِ بنا إذ نزهرُ
فيُرى الوردُ على خديكِ مِن
مهجتي لوناً وعطرا يطفُرُ
وأراني مثل غيمٍ ظامئٍ

قدْ رُوِيْ لمّا دعاهُ الكوثرُ 

أمسية رابطة الكتاب الأردنيين

أمسية رابطة الكتاب الأردنيين/عبد الكريم أبو الشيح