إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 22 أغسطس 2012


ما لي وللعيد

        عبد الكريم أبو الشيح

 

(عيد بأية حال عــــدت يــا عيــد)

وذي العروبـة أشقتــها المواعـيــدُ

بما أتيتَ؟ وأسياف العدا ارتفعت،                                                                       

(بما مضى؟ أم لأمر فيك تجديــد)

(أمّـا الأحبـة فالـبيــداء دونهـمـوا)

قدْ قدَّ  أحلامَهم  جوعٌ وتشــريـــدُ

فابعِد بعِدتَ فما آنســتَ مغتصَـبــا                                                                   

(فليت دونك بيدا دونهــــــا بيــد)

بما أتيت ؟وهذي الأرض وشّحها

دمٌ طهورٌ جرتْ فيـــهِ الأخـاديــدُ

دمٌ زكيٌّ بكفِّ حُماتهِ انهـــــدرتْ

أنسامُهُ وسقــاها الــذلّ عربــيــدُ

 يا للحُمــاةِ إذا كانـــوا أبـــاطرةً

فينا وهمْ في السِّوى سِفْلٌ رعاديدُ

فما نـــواطـيـرها إلا ثـعــالـبُـــها

فقـــد بشِمــْنَ وحلــم الناس تثريدُ

انظرْ لمسرى رسول الله قايضَهُ

شِــبــهٌ تقــاذفَـــهُ الفتيانُ والغيـدُ

بأن يدومَ لــهُ الكرسيُّ رافـعــــةً

مادام في القدس ترجيسٌ وتهويدُ

وثمَّ جَـــدَّ نخيـــلا بالفــراتِ سما

يا للنخيل وكم كسرى به سِيــدوا

وها هــو اليومَ يبكي إذْ تَــوزّعهُ

قتــلٌ ظـلومٌ وتجويــعٌ وتصريــدُ

وجــازهُ  للشــــآمِ إذ بـــه سَــفَهاً

أودى  فأودى بنــا شراً مناكيـــدُ

هذي الشآمُ فطأطئْ عيدُ من خجلٍ

هذي الشــآمُ نَــــداها اليومَ تنهيـدُ

قد قامَ فيها خدينُ الصِغْر يحكمها

مستأسداً فيها وما للجُعْل تأسيـــدُ

لولا اللئامُ على أقدارها وُضِعــوا

كلٌّ له في الغدر توحيدٌ وتحميـدُ

فقام كسرى أنوشــروانَ ينصرهُ

تبــدي ســواداً بـه أثوابُه الســودُ

والغربُ يمهلهُ والشرقُ يحضنهُ

والعُربُ يجمعهم خُلفٌ به صيدوا

هذي الشآمُ ،فطأطئْ عيدُ من خجلٍ

هذي الشـــآمُ ، ومــا للشــام تفنيـدُ

ضـئـر العروبة كلٌّ منه قـد نهـلوا

فـمـا لهم عنــدما نـادتــهمُ قِـيــدوا

عـــذراً دمشــقُ وللتاريخ نعــتذرُ

يا أمَّــــهُ الأرضعتهُ وهـو مولودُ

عــذراً دمشقُ، وما عذرٌ لنا أبداً

ما غيرُ حبٍّ على الآباد ممــدودُ

عذراً دمشقُ،وطأطئ عيد من خجلٍ

ما تعطِهِ اليومَ غيرَ النصر مـردود

فابعِدْ بعِدتَ فما آنســتَ مُغتصَبـــاً

إنْ لم يكنْ فيكَ للتحريـــر تغريــدُ   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاثنين، 6 أغسطس 2012

سّلمي البحر
خذني إليكَ وردني
يا بحرُ
إنّي اشتقتُ ذيّاكَ الدوارْ
حيث الجهاتُ ، وليس من جهة لديكْ
والأفق مُتّسَعٌ من الرؤيا
تضيقّ عن معناه أجساد البحارْ .
خذني إليكَ فإنّه الشبقُ
يحدو دمي للنصّ قرباناً فتأتلقُ
في النصّ أسئلة صغارْ :
مَنْ ذا أنا ؟؟
ومَن الذي بيَ قد أتى للـ ( ها هنا ) ؟؟
فيجيبني
ملءَ الصّدى
صوتٌ ينزُّ من الجدارْ
أنْ أنتَ مفتاح النصوص وقفلها
من بعض أضلعك الحروف تخلّقتْ
وتمايزتْ أشكالها
بردا ونارْ.
فأجيبه :
يا بحرُ أنّك سلّمي
نحو النهايات البعيدة عن أقانيم المدارْ
خذني إليك وردّني
ملءَ الصّدى
ملحا بأمواج البحارْ ..
نصّا من الطين ارتدى دمه دِثارْ ،
فأنا هو النصّ المؤبّدُ بالندى
وفاتحة النهارْ
خذني إليكَ ورشّني
ملءَ النّدى
حلوى بأفواه الصغارْ
الشاهدة

قاب قوسين من ظلِّه
أوقف الحلم في لحظة راعفةْ
استدار يجوس بكلِّ الجهاتِ
عساه يرى نبتةً
قطرة من مياه الفراتِ
ترفُّ اخضرارا على كفِّه اليابسةْ
آه يا كفَّه اليابسةْ
إنّه لا يرى فوق صحرائه
ما يشي بالمطر
أو يشي
أنّ في جوفها نبعةً من عسلْ
إنّه لا يرى
غيرَ خفق السّراب يُسرُّ لهُ
إنما أمره منذر بالخطرْ
إنّه لا يرى فوق صحرائهِ
غيرَ أنّ السماء تغيم بما لا يشاءُ
فأيقن أنّ السماء تغيم بما لا يشاءُ
وأيقن أنها العاصفةْ…..
استدار يجوس بكلِّ الجهاتِ
عساه يرى ملجأ
جُحْر ضبٍّ يقيه الهوانَ إذا كانت الواقعةْ
يا لهول الذي قد رآه بهذي الفلاةِ،
بكلِّ الجهاتِ ضِبابٌ تسافر نحو الذي لا تراهُ
وتزعم أنّ الذي لا تراهُ تراهُ
وتزعم أنّ الذي في السماء نبيذٌ تضِبُّ به غيمةٌ
عاشقةْ
عندها
قال إنّ الرحيلَ سيجديه نفعا إذا كان للبارحة
غالبَ الشوقَ في نفسهِ
إذ أعدنَ لظاهُ إليه المها
حيثُ اسلمنَ منه الفؤادَ لشكِّ الرماح
عيونٌ قواتلُ فيما مضى
فوق جسر عليه اتكى
عند باب الرصافة
ثم بكى
قال إنَّ الرحيل سيجديه نفعا إذا كان للبارحةْ
استدار يفتِّش عن نخلة شاردةْ
كي يزمَّ عليها الركابَ
لأمس الذي فيه منجاتُه من لظى قاتلهْ….
هل يرى نخلةً …..ظبيةً
خبأتْها الفلاةُ ليوم يعزُّ على الحرِّ فيه البقاءُ ذليلا مُهانْ….؟

إنه المهرجانْ
قالها
ثم تمتم (بالواقعةْ)
إذ أحسَّ الرياحَ تهادتْ به تعلنُ الزلزلةْ
استدارعساه يرى قطرةً من مياهٍ تصير على كفِّه ملحمةْ
…………………………….
إنّما
هاهي الأرض قد زُلزلتْ تحتنا
أخرجتْ جوفها فوقنا مذبحةْ
لا تسلْ ما لها
واستدرْ
قد ترى نخلةً تنتصبْ
فوق هذي الجماجم كيما تُرى شاهدةْ
مَن يسلها الذي قد جرى
عند ذاك تحدِّث اخبارَها

*******************
قاب قوسين من ظلّه
أو أقلَّ
اعتراه الجنون كما قال بعضُ الشهود فراح يخاطب نخلةًواقفةْ
لم يكن لفظه غير لغطٍ فصيحٍ
لم يُبنْ لفظُه مقصدَه ـ قال بعض الشهود ـ
وقال بأنّ الذي قد رآه دموعٌ تخطُّ على الرمل ما يذهلُ
خطَّ في الرّمل قالَ :
(أيا نخلة
قد تغربتِ مثلي بأرض النخيل فما لكِ لم تنحني
إنّني
قد أخاف عليك جنون الرياحِ
وليس بأرض العروبةِ صقرٌ يخبّي النخيلَ
ويطوي عليه الشغافَ
يطير به نحو أرض حرام لينشي على سعفه مملكةْ )
شاهدٌ آخرُ
قال إنّ الذي قد رآه عجوزٌ بعمْرِ الفراتِ
يجرُّ الفراتَ على ظهرهِ
يستسرُّ الرمالَ إذا ما رأتْ نخلةً شاردةْ
دلَّه الرملُ على نخلةٍ واحدةْ
لم يكنْ غيرُها
وسْطَ هذي الفلاة بكلِّ الجهاتِ فراح يخبِّئ في ظلِّها عن
عوادي الرياح ندى نهرهِ
لم يقل كِلْمة
غير بعض الحروف لمحنا بأطرافها من سنا سرِّه
شاهد ثالث
قال إن الذي قد رآه ـ وأقسم ـإنه نخلةٌ شامخةْ
تنحني فوق رأس عجوزٍ على كفّه
يجري ماء الفرات ضياءً بهاءً يبشِّر أن الحقول تجمِّع فوق الجبالِ
البروقَ ,الرعودَ ليومٍ يكونُ الفراتُ به الفاتحةْ
تنحني
كي تقبِّل رأس العجوزِ الفتيِّ لترقى المدى بعدها شامخةْ
****************
قاب قوس ..رمى خوفه
راح يمشي وئيدا وثيقا كما نخلة بالعرا صامدة
كي يرى وجهَهُ
فوقَ ماءِ الفرات فيعرف وجه الذي قتَّله
*********************
قاب قوس
أقل كثيرا
يمتطي جرحه فارسا
من دِمًا لم تزل شاهدةْ
كي يصوغَ الذي لم تزلْ راعفات النخيل به
حـــــــالــمـــــــةْ
**********************
قابَ صرخةِ طفلٍ وليدْ
صاحَ من تحتِ هذي الجماجمِ :
أمُّ ,فهزي إليك جذوعَ النخيل يُساقِِِطُ
ضوءا …حليبا يُبرعِم فوق الشفاهِ ,فلا تهني اليوم أو تحزني .
إنّ هذا النخيلَ نخيلٌ كما قد عرفتِ
وهذا العجوزُ الفتيُّ يشدُّ الفراتَ على خصرِهِ
يجمع البرق والرعد في كفِّه
يـــــمتطي اللحظة القادمـــــة
*****************
ها هي الارضُ قد زُلْزِلتْ تحتَهمْ
فاسمعي أمُّ اخبارَها
أرضُـــنا
إنـّـهاترتقي سلم الفاتحـــــــــة


القصيدة بصوت الشاعر
1214518862.wav

صور من مهرجانات مختلفة شلركت بها



335ima
الشاعران:نايف ابو عبيد وعبد الكريم ابو الشيح

358ima
االشعراء :جريس سماوي،عبد الكريم ابو الشيح ،د.نزار بريك هنيدي


200ima
د.أحمد الحمصي وعبد الكريم ابو الشيح


413ima
الشاعر المصري محمد ابو دومة والشاعر الأردني عبد الكريم ابو الشيح
benq03

benq05


benq09


165ima
الشاعر اللبناني إلياس لحود وعبد الكريم ابو الشيح
507ima
مع الشاعر العراقي الكبير عبدا الرزاق عبد الواحدوزوجته

dsc025

مجموعة من الصور التقطت للمشاركين في مهرجان الرمثا الرابع عشر للشعر العربي




image1
الشاعران :أحمد العواضي من اليمن وأحمد الزهراني من السعودية
image1
الشاعران عصام الديك من فلسطين و عبد الكريم ابو الشيح من الأردن
image1
الشاعران عبود الجابري من العراق وأحمد العواضي
image1
الشعراء:عبد الكريم أبو الشيح ولامع الحر من لبنان وعبود الجابري
image1
الشاعران:أحمد الزهراني و د.علوي الهاشمي من البحرين
594ima

image1
مدير المهرجان محمد الزعبي وعصام الديك والصحفي الشاعر عمر أبو الهيجاء
122158
منظر من البتراء
122158
عبد الكريم أبو الشيح ،أحمد الزهراني ،عبود الجابري
122158
منظر من البتراء
122158
منظر من البتراء
122158
منظر من البتراء
122159
عبد الكريم أبو الشيح يستمطر صمت الصخر
122159
122159

لوحات عالمية للفنان سلفادور دالي